متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية - متلازمة الجهل والكساد والفشل المعرفي المسكوت عنه
أطفال النينيو واللانينيا مثالا
عند رسّامي الكاريكاتير ، هناك عبارة نقدية ساخرة تتعلق بالفنان الشهير بابلو بيكاسو وطريقته الغريبة في الرسم .. تلك العبارة يستخدمها الرسامون لإضفاء شيء من النقد الساخر والبليغ ؛ الموجّه إلى بعض القضايا الاجتماعية أو السياسية ، من مثل هذه العبارة :
"You don't have Strabismus. You have Picassoismus"
الفنان الشهير بابلو بيكاسو وطريقته الغريبة في الرسم ؛ هي أنه كان يرسم الوجوه والأعين خاصة بطريقة مُشوّهة تُشبه الحوَل ، فكانت العبارة السابقة تقول : ليس لديك حوَل ، بل لديك تشوه بيكاسَوَيٌّ.
البيكاسَوَيّة المشوَّهة هي تماما ما نعنيه هنا : متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية
الحَوَل طبيّا : هو اعتلال بصَرَي ، عرَضَي أو دائم ؛ يجعل من إحدى العينين في حالة غير متناظرة (غير متماثلة) مع الأخرى عند النظر إلى جهة محددة … وله أنواع طبية فيزيائية شتى.
نحن كبشر .. نُحبُّ التناظر (التماثل) في كل شيء ، ونرى أن من بين أهم معاني الجمال في الحياة والأشياء من حولنا هو مقدار وجود التناظر فيها .. بل إننا نكره كثيرا اختفاء التناظر من الأشياء التي حولنا ونصف اختفاء التناظر فيها دائما بـ"القبح" ، تماما كما لو كانت مثل يد السلطعون الأكبر من الأخرى (Fiddler Crabs) فاليد الأكبر من الأخرى ، هي حالة مختلفة وغريبة عن بقية السلطعونات تُشعرنا باختفاء قدر كبير من الجمال.
إن حالة اختفاء التناظر هذه هي محور حديثنا هنا عن هذه المتلازمة الغريبة والمليئة بالأشياء المزعجة للغاية ، التي سكتنا عنها طويلا للأسف ، حتى وجدنا أن المصابين بها وصلوا إلى مرحلة من الثقة بجهالتهم أنهم يضعون ملزمات ومعلومات أساؤوا فيها إلى الجميع.
متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية ؛ وهي كحالة انعدام تناظر بين عمل ومخرجات معظم المناخيين والأرصاديين في منطقة شبه الجزيرة العربية وبين مفاهيم وظواهر مناخ شبه الجزيرة العربية ذاتها.
أُعرّف تلك المتلازمة بأنها : مجموعة من التصرفات الجاهلة والخاطئة مهنيا ومعرفيا وإجرائيا ، الخالية من الرقابة ، التي يعْمِد فيها أصحابها مباشرة إلى تفسير أحداث مناخ شبه الجزيرة العربية دون فهم وإدراك لحقيقة مفاهيم وظواهر مناخ شبه الجزيرة العربية .. ودون إدراك أو نشر معرفة مناخية صحيحة أساسية عن مفاهيم مناخ منطقة شبه الجزيرة العربية وظواهره.
مظاهر متلازمة الجهل الرئيسية هذه ، كلها تأتي من الانطلاق من أماكن بعيدة جدا لا علاقة مباشرة بينها وبين ظواهر مناخ شبه الجزيرة العربية الأساسية.
وكلها ينطلق من خداع بسطاء الناس بأن تلك البقاع والدول البعيدة جدا مُكوّن أساسي مباشر من مكونات مناخ الصحراء ، مع إخفاء تام وصريح ومزعج لدور وحقيقة مناخ شبه الجزيرة العربية بمفاهيمه وظواهره.
إن من بين تبعات هذه المتلازمة ؛ أنها لا تبني مفاهيم جديدة عن مناخ شبه الجزيرة العربية ، ولا تكتشف الظواهر التي تتصف بها الصحراء في مناخها وبيئتها ، ولا تستحضر مكوّنا رئيسيا من مكونات فيزياء أو كيمياء مناخ شبه الجزيرة العربية ، إنها ماضية في الجهل المُطبِق بفهم مكونات مناخ شبه الجزيرة العربية ، بطريقة مستفزة للغاية لكل شخص يحمل عقلا بشريا .. إنها صناعة الجهل والفشل ودافع الكساد لاشك في ذلك.
النقطة الأساسية في تسمية تلك الأوهام بـ (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) تكمن في مساهمتها الكبيرة في تفشي الجهل المطبق بمناخ شبه الجزيرة العربية ، إنه جهل يتفشى في كل الأوساط العلمية والإعلامية والنظم الحكومية الوطنية أيضا.
إنها بالفعل متفشية مُعدية تُنتج جيلا جاهلا لا يُدرك مناخ أرضه التي يعيش فيها ، تُنتج جيلا يمارس جهلا تاما في حقيقة ضرورة بناء مفاهيم مناخ الصحراء على كل المستويات.
يجمع المصابون بهذا الفشل المعرفي جميعهم ؛ سلوكا واحدا بارزا ، إنه : الكراهية الشديدة لعبارة (ظواهر مناخ شبه الجزيرة العربية) ، إنها ليست كراهية شعوبية ولكنها كراهية جهل مطبق ليس إلا.
إنهم لا يريدون أبدا أن يُدرِك أحد أنهم مجموعة من الضائعين الموغلين في الجهل المعرفي والفشل المهني ولذلك يحتفظون بنفس وقع التردد خلف فزاعات الجهل والضياع.
أولا : ما هي أبرز مصادر (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) ، ومن أين جاءت ؟
أبرز مصادرها : الجهل وضعف الثقافة العلمية . الجهل والضعف الذي يتخطى قدرات الطفل الذي بالكاد يعرف القراءة والكتابة.
ووقود ذلك الجهل ، النسخ واللصق بدون عقل .. والتقاط مايكروفون الإعلاميين واستمرار الهذر الإعلامي مع كل حالة جوية تحدث في شبه الجزيرة العربية ورميها في سلة مهملات النينيو واللانينيا بلا هوادة.
مع تكرار خرافات مستمرة تحمل عنوان : هيّا بنا كل مرة نُشير إلى ساحل دولة بيرو المقدّس .. ومع تكرار سلوك معناه ؛ أن المكان الذي تعيش فيه وهو شبه الجزيرة العربية (لا قيمة له) بل هو بمثابة سلة مهملات ترمي فيها ما تشاء من المفاهيم الخاطئة دون أن تجد أحدا يحاسبك على فسادك وفشلك المعرفي والمهني.
جاء هذا الفشل المعرفي الذريع لأننا توقفنا عن الحركة النقدية الحقيقية التي تقول لكل ضائع : توقف .. الحركة النقدية النزيهة التي تكشف الزيف والاحتيال وتحرص على بناء الأوطان وحماية الإنسان ، وتُعنى بإصلاح ضعف وفشل الحالة الأكاديمية المناخية والأرصادية التي كان يجب أن تضطلع بدور البناء لا الهدم ؛ دور فهم وصيانة مفاهيم مناخ شبه الجزيرة العربية من المصابين بمتلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية.
ثانيا : ما هي أبرز أسس (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) ؟
المصابون بمتلازمة الجهل هذه باتوا مشغولين فقط بربط مناخ شبه الجزيرة العربية بغيره دون سعي لإدراك مناخ شبه الجزيرة العربية من أسسه إلى تفرعاته .. وهذه هي أسوأ درجات الانحطاط المعرفي لديهم.
إن المصابين بمتلازمة الجهل هذه لا يُقدّمون مفاهيم علمية صحيحة عن مناخ شبه الجزيرة العربية ، ولا يبنون أجيالا تتعلم .. ولا يؤسسون لحضارة .. ولا يدعمون نهضة أساسا .. بل يُقدّمون أخبارا ترويجية لا قيمة لها ، يأكلون بها المال مرة ، ويرافقون فيها أصدقاءهم من الإعلاميين الهلاميين الذين يمثلون حقيقة (وسائل الإعلام الصفراء) ذات الشره الإعلامي لنشر أي شيء.
إن تلك الأخبار الواهية المستفزة .. وهي من قبيل الصحافة المستفزّة والمثيرة فعلا Sensationalist Journalism وهي أيضا أخبار تحمل بصمة الصحافة الصفراء ذات الفضول الزائف والقضايا المزيفة Yellow Journalism التي تُقدَّم لمجموعة من الأشخاص الذين يبحثون عن تمضية وقت فراغهم بالبحث عن أفضل خبر مثير لوقت الفراغ الضائع.
ويا لَلعجب ، المصابون بمتلازمة الجهل هذه .. هم من يُبادرون دوما لإظهار أنفسهم كعلماء وهم جهلة فعلا ، بل يسعون باستمرار إلى حرمان غيرهم من المعرفة ، إنهم يتظاهرون زيفا أنهم كما لو كانوا يملكون حلولا سحرية ومشاريع علمية ستنفع المنطقة .. وهم في الحقيقة يعانون من أعراض تلك المتلازمة الشرق أوسطية المزمنة التي لا تُنتج إلا الخواء وهم أنفسهم لم ينتجوا طوال رحلتهم خلف أوهامهم وضياعاتهم أي شيء يذكر.
تعتمد متلازمة الجهل هذه على جملة من التصورات الخاطئة والكارثية التي تدور حول : أن مناخك لا قيمة له .. وأنت كإنسان يعيش في شبه الجزيرة العربية لا قيمة لك .. وأرضك لا قيمة لها .. والظواهر التي تتشكل فوق سمائك ليست ظواهر مناخية أصلا ولا تحتاج منك إلى معرفة .. فقط تعالَ ، انسخ والصق ما تجده في ساحل دولة بيرو ولن يحاسبك أحد.
من بين تبعات متلازمة الحَوَل المناخي .. من يرى جازما أن الظواهر المناخية هي فقط التي تحدث خارج أرضك .. وخارج مناخك فقط .. والأولوية التي يجب أن تكون لفهم مناخك يراها الحَوَل المناخي ليست لمناخك ، بل هي لمناخ الهند والسودان وشمال الصين وسواحل دولة بيرو.
ثالثا : ما هي أسباب وجود (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) ؟
الكساد المعرفي . كالاعتماد على دراسات الهنود والبنغال عن مناخهم ونقلها كما لو أنها خاصة بمناخ الصحراء.
الفشل المعرفي والمهني. كالاستعانة بالهنود والبنغال الذين يربطون مناخ الصحراء بمناخهم تحت العبارة الغبية : منخفض الهند الموسمي يرفع حرارة شبه الجزيرة العربية.
الغرور والتعالم. احتقار كل طالب علم وأستاذ يركز على مناخ صحراء شبه الجزيرة العربية ، ويرون جهوده مدعاة للضحك ومضيعة للوقت ومخالفة للموضة الفوضوية التي يعيشون في معمعتها.
الجهل المدقع بالعلوم الطبيعية والتجاهل العمْد لحقائق بدهية. فيكفي أن القطط تُدرك عمليات انتقال الحرارة في مناخ منطقة شبه الجزيرة العربية وأولئك لا يعرفون بل ولا يُدركون حقيقة ذلك.
كان وما زال ؛ أساس وجود (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) : التصرف على هذا النحو ، تفاديا للحديث عن مكوّنات مناخ شبه الجزيرة العربية الفعلية المفقودة والمتروكة جهلا أو تقاعسا.
رابعا : ما هي أبرز ملامح وعبارات (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) الشائعة ؟
من ملامحها : هو عندما تقوم طوال ثلاثين سنة بإطلاق بالون الطقس من عدة مطارات في دول منطقة شبه الجزيرة العربية وتخسر مليارات الدولارات على ذلك ، ثم يذهب المصابون (بمتلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) لتفسير حالة الغلاف الجوي فوق تلك المطارات بناء على طقس شمال الصين أو طقس ساحل دولة بيرو ، بينما البيانات التي خسروا عليها مليارات الدولارات طوال تلك السنين يقومون برمي مفاهيمها التي ضخّتها لهم ، وردمها تحت أنقاض سلة المهملات.
من ملامحها : عندما تموت الأسماك قبالة سواحل الخليج العربي ، فإن المصابين (بمتلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) يذهبون إلى تفسير موت الأسماك على أنه بسبب تمدد منخفض الهند الموسمي ، بينما عندما قامت التحقيقات الميدانية وظهرت المختبرات العلمية وأفادت بالكشف عن حالة الماء كيميائيا ؛ اكتشف الخبراء أن السبب هو تلوث المياه بتدفق مياه الصرف الصحي بكميات هائلة إلى سواحل الخليج العربي ، حاملة معها المواد الكيميائية القاتلة التي فتكت بحياة الأسماك ، وفي الأخير كانت وجاءت وظلت دوما عبارات وهلوسات (متلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) في خدمة مجارير التلوث.
من ملامحها : إذا تشكلت موجة حر فوق منطقة شبه الجزيرة العربية ، فالمصابون (بمتلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) لا يذهبون إلى خريطة مناخ شبه الجزيرة العربية لتفسير الظاهرة مباشرة ومعرفة هيكلها في طبقات الغلاف الجوي فوق شبه الجزيرة العربية ، بل يفتحون خريطة الهند وينطلقون من هناك لتفسير حالة مناخ شبه الجزيرة العربية ، إنك لم تسمع أبدا طوال حياتك في الصحراء بمفهوم : الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة ، بل ولم يسمع المجتمع العلمي المناخي والأرصادي حول العالم بهذا المفهوم الذي تحتفظ به وتتميز به الصحراء.
من ملامحها : إذا تساقط البرَد فوق منطقة شبه الجزيرة العربية ، لا يذهب المصابون (بمتلازمة الحَوَل المناخي الشرق أوسطية) إلى مشاهدة ما يعرف علميا بخط مستوى التجمد فوق سماء شبه الجزيرة العربية ، والمكونات التي تُساهم في وجود البرَد التي تؤخذ من بالون الطقس المُطلَق من مطارات المنطقة ، مثل : مخطط Nomogram كأحد أبسط المخططات لاكتشاف تلك الظاهرة.
وهو مخطط يجمع بين متغيرين اثنين لاكتشاف احتمالات تواجد البرَد من حاصل حالة كل متغير منهما أمام الآخر ، وهما (نسبة عمق السحب + مستوى التجمد = تواجد البرد/عدم تواجد البرد). بل يذهب أولئك إلى سبر درجة حرارة ساحل دولة بيرو وينطلقون من هناك لتفسير حالة تساقط البرَد فوق شبه الجزيرة العربية.
من ملامحها : إذا تشكّلت دوّامات المنخفضات أو المرتفعات الجوية فوق سماء شبه الجزيرة العربية ، فإن المصابين بالحوَل المناخي لا يقومون بدراستها مباشرة فوق شبه الجزيرة العربية ، بل ولا يؤسسون لمفاهيم منخفضات ومرتفعات منطقة شبه الجزيرة العربية ، إنما يذهبون إلى ساحل دولة بيرو المقدّس عند قبائل التشامان البيروفية ، ليقوموا بتعليق مناخ شبه الجزيرة العربية بتلك الحالة التي يبدو عليها ساحل دولة بيرو سلبا أو إيجابا.
من ملامحها : عندما تهطل الأمطار أو تنقطع الأمطار في شبه الجزيرة العربية فإن المصابين بمتلازمة الحوَل المناخي يذهبون إلى تفسير هطول الأمطار أو انقطاع الأمطار إلى الحالة التي يبدو عليها ساحل دولة بيرو المقدّس ، دون الرجوع إلى حالة مناخ شبه الجزيرة العربية وتدفق الرطوبة النوعية السطحية مع دورات رياح البحر الرطبة من المياه المحيطة بشبه الجزيرة العربية.
من ملامحها : عندما تتشكل موجة برْد وصقيع فوق منطقة شبه الجزيرة العربية ، فإن المصابين بالحوَل المناخي لا يذهبون إلى تفسير حالة الغلاف الجوي فوق منطقة شبه الجزيرة العربية ومعرفة هيكل المنخفضات الجوية العلوية التي تعبر شبه الجزيرة العربية وتجلب معها الموجات الباردة وترافقها اضطرابات المستوى العلوي من الغلاف الجوي ، بل يذهبون إلى شمال الصين لربط الموجات الباردة بمناخ شمال الصين والمرتفع السيبيري وحتى إلى ساحل دولة بيرو.
هذا الشعور الذي تشاهده لديهم بتعليق مناخ شبه الجزيرة العربية بكل شيء في ساحل دولة بيرو وبفزّاعات النينيو واللانينيا ، لم يأت من شعور الإدراك والبحث عن معرفة ، لا .. إنه شعور جاء من الجهل والكساد والفشل المعرفي والمهني والعوق الفكري الذي لا يمكن تصور عمقه.
لن يتوقف هذا الدجَل والسخرية بعقول سكان المنطقة إلا بقرار واحد .. وهو قرار وحيد يحتاج إلى أشخاص يحملون قدرا كبيرا من النزاهة والصدق والعدالة لتنفيذه .. القرار هو : إلزام الأكاديميين والمناخيين والأرصاديين في عموم المنطقة بدراسة مناخ شبه الجزيرة العربية ، وإطلاق المشاريع العلمية في منطقة شبه الجزيرة العربية لدراسة ظواهر مناخ شبه الجزيرة العربية وتأسيس مفاهيمه في كل الفصول المناخية وبكل علاقاتها مع الجيولوجيا والأحياء والكيمياء والمياه المحيطة بسواحل شبه الجزيرة العربية … اجعلوا الجامعات في المنطقة تدرس وتؤسس مدرسة مناخ الصحراء الأرصادية والمناخية … ثم كف يد الإعلاميين الهلاميين الضائعين في شتى العلوم .. أولئك الذين يخوضون بأرجلهم في بطن فيزياء مناخ شبه الجزيرة العربية وينشرون المفاهيم الخاطئة عنه باستمرار.
عند ذلك سنقول : ستتساقط أحجار دومينو خرافات وأساطير وأوهام كثيرة من رؤوس أولئك الذين لا يرون أن هذه الأرض تستحق المعرفة والخير والسلام.


